الميداني
174
مجمع الأمثال
عثمان إلى علي رضى اللَّه عنهما لما حوصر أما بعد فان السيل قد بلغ الزبى وجاوز الحزام الطبيين وتجاوز الامر بي قدره وطمع في من لا يدفع عن نفسه وانك لم يفحر عليك كفاخر ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب ورأيت القوم لا يقصرون دون دمى فان كنت مأكولا فكن أنت آكلي والا فادركنى ولما أمزق جاحش عن خيط رقبته خيط الرقبة نخاعها وجاحش دافع . يضرب لمن دافع عن نفسه قلت أصله من الجحش الذي هو سحج الجلد يقال أصابه شئ فجحش وجهه أي قشره ومنه الحديث فجحش شقه الأيمن والدافع عن نفسه بجحش ويجحش جاء بقرنى حمار إذا جاء بالكذب والباطل وذلك أن الحمار لا قرن له فكأنه جاء بماء لا يمكن أن يكون اجرما استمسكت يضرب للذي يفر من الشر أي لا تفتر من الهرب وبالغ فيه جمّع له جراميزك جراميز الرجل جسده واعضاؤه ويضرب لمن يؤمر بالجلد في العمل وجراميز الثور وغيره قوائمه يقال ضم الثور جراميزه ليثب قال الهذلي يصف حمار وحش واصحم حام جراميزه حزابية حيدى بالدحال اجعله في وعاء غير سرب قال أبو عبيد يضرب في كتمان السر وأصله في السقاء السائل وهو السرب يقول لا تبد سرك ابداء السقا ماءه وتقديره اجعله في وعاء غير سرب ماؤه لان السيلان يكون للماء جشمت إليك عرق القربة أي تكلفت لك ولا جلك أمرا صعبا شديدا وسيأتي شرحه في باب الكاف ان شاء اللَّه تعالى أجناؤها أبناؤها قال أبو عبيد الاجناء هم الجناة والأبناء البناة والواحد جان وبان وهذا جميع عزيز